فهرس الكتاب

الصفحة 4300 من 22028

لا يليق بألوهية الله أن يقع في ملكه ما لا يريد لكنه يمتحن عباده لينظر كيف يعملون:

قال تعالى:

{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ*فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ}

لو أن إنسانًا لا سمح الله ولا قدر أخذ مالًا حرامًا، ولم يكشفه الله عز وجل، وأراد أن يتوب، القضية سهلة جدًا، رُدّ المال لأصحابه، إذا كنت تستحي فلست مكلفًا أن تعلن عن اسمك، يمكن أن ترسل حوالة بريدية مع اعتذار لهذا الذي أخذت ماله:

{فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ}

أصلح أي ردّ المال لأصحابه:

{فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

فلا يليق بألوهية الإله أن يقع في ملكه ما لا يريد، لكنه يمتحن عباده لينظر الله كيف نعمل:

{يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ}

الإنسان إذا سرق يعذَّب، وإذا عفَّ يغفر له، وإذا تاب يغفر له، وفي معنى آخر أنه يعذب في الدنيا بقطع اليد، لكنه إذا تاب بعد قطع اليد يغفر له في الآخرة:

{يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

أيها الأخوة، هذا شرع الله، وكمال الخلق يدل على كمال التصرف، وأنا أعلم علمًا يقينيًا أن هناك من يهاجم الإسلام من خلال هذا الحد، لكن واللهِ لو كشف المجتمع الآخر فوائد هذا الحد لعضُّوا عليه بالنواجذ، أن تنعم أمة بأمن يفوق حد الخيال بسبب تنفيذ هذا الحد الشرعي هذا من عند الخالق، إلا أن هناك من يقول في بعض الندوات: إن هذا سلوك قاسٍ جدًا، نحن متحضرون هذا يكفي أن نسجنه، السجن لا يردع، لكن قطع اليد يردع.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت