فهرس الكتاب

الصفحة 4284 من 22028

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

هذا عدل الله عز وجل لهم الدنيا، أخذوا أسبابها، أتقنوا أعمالهم، خططوا.

{إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنْ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ}

[سورة النساء: 104]

وهذا شيء يدعو إلى الألم، أن الكافر على كفره يخطط، ويتعاون، ويصبر، وله نفس طويل مع الطرف الآخر، والمؤمن الذي معه وحي السماء، ومعه منهج الخالق، ومعه القرآن، ومعه العقيدة السليمة نائم ينتظر معجزة إلهية، والله لن تأتي إلا بدفع ثمنها، وثمنها طاعة الله، وإعداد القوة للطرف الآخر. سيدنا عمر رأى رجلًا معه جمل أجرب قال: يا أخا العرب ماذا تفعل بهذا الجرب؟ قال: أدعو الله أن يشفي الله جملي، قال له: يا أخا العرب هلا جعلت مع الدعاء قطرانًا؟ دعاء فقط لا يكفي، ونحن نملك الدعاء، اللهم دمرهم، اللهم شتت شملهم، اللهم اجعل كيدهم في نحرهم، اللهم اجعل تدميرهم في تدبيرهم، اللهم أرنا قدرتك بهم، لا يوجد استجابة لأننا ما أخذنا بالأسباب.

الرد الإلهي على من لم يعبأ بالآخرة ولم يعقد عليها الآمال:

قال تعالى:

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

هذه الآية تذكرني بآية ثانية:

{وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى}

[سورة الليل:8 - 9]

أي كذب بالآخرة، وكذب أنه مخلوق للجنة، بناء على تكذيبه استغنى عن طاعة الله، لماذا يطيعه؟ لا يريده، وبناء على تكذيبه أيضًا جعل حياته مبنية على الأخذ لا على العطاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت