فهرس الكتاب

الصفحة 4282 من 22028

[سورة الأنفال: 60]

يوم كان الإسلام قويًا، صلاح الدين الأيوبي رد ملوك أوربا، والمسلمون في أوج عصرهم وصلوا إلى الأندلس، وإلى مشارف الصين، الحق يحتاج إلى قوة، فإذا ضعف الحق يتفنن أعداء الحق باتهامه، تارةً يتهمونه بالإرهاب، وتارةً يتهمونه بالتزمت، وتارةً يفسرون الحجاب بأنه رمز، وينبغي أن ندع الرموز كلها.

ذكرت اليوم في الخطبة أن أي مركبة يكون للمصنع الذي صنعها إشارة، كل مصنع له إشارة يضعها في مقدمة كل مركبة، وفي مؤخرتها، هذا الرمز لو نزع المركبة تسير، وتؤدي كل غاياتها، لكن المكبح ليس رمزًا جزء من السيارة، وأساسي جدًا، ومن أجل سلامتها، فإذا قال أحدهم: المكبح رمز في السيارة ينبغي أن ننزعه، كلام مضحك.

الحجاب ليس رمزًا، الحجاب أمر إلهي للمرأة، لأن المرأة تعبد الله بعبادة إعفاف الشباب، فلما برزت مفاتنها حصل فساد لا يعلمه إلا الله، لكن لأن الإسلام ضعيف اتهم الإسلام بالإرهاب، واتهم بقصوره عن فهم تفاصيل الحياة المعاصرة، لو أنه قوي لكنا في حال آخر غير هذا الحال.

الحق لا قيمة له من دون قوة تحميه:

إذًا:

{وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ}

الحق لا قيمة له من دون قوة تحميه، لذلك قال تعالى:

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ}

[سورة الأنفال: 60]

وَأَعِدُّوا لَهُمْ، فإن لم نعد لهم ما قيمة أننا معنا وحي السماء؟ وما قيمة أننا على حق، وأن ديننا هو الدين الخاتم، وأن نبينا خاتم الأنبياء والمرسلين؟ كلام لا يقدم ولا يؤخر، يتفننون في الكيد لنا، يتفننون في قتل أبنائنا، يتفننون في هدم بيوتنا، يتفننون في نهب ثرواتنا أليس كذلك؟

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت