فهرس الكتاب

الصفحة 4263 من 22028

أيها الأخوة، الله عز وجل حينما خاطب نبيه وقال:

{وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا}

[سورة الإسراء:73]

إن سمينا الكفار الطرف الآخر فإن جهد الطرف الآخر من آدم إلى يوم القيامة أن يبدلوا منهج الله، أن يبدلوا منهج الله بمنهج أرضي يحقق للإنسان شهواته، ويبعده عن المسؤولية، القضية واضحة جدًا، إما أن تختار الله أو الدنيا، إما أن تختار الآخرة أو متاع الحياة الدنيا، إما أن تختار أن تتبع منهج الله أو أن تتبع هوى نفسك، فالتشريع الإلهي يحقق للإنسان سعادته في الدنيا والآخرة.

تعريف آخر للتشريع الإلهي دقيق جدًا: هو أنك إذا صنعت آلة هذه التعليمات التي مع الآلة من أجل صيانة الآلة من التلف، من أجل صيانتها من العطب، من أجل أن تعطي هذه الآلة أعلى مردود، فكأن تشريع الله عز وجل من أجل صيانة الإنسان من أن يشقى في الدنيا والآخرة، فالجهة الوحيدة الخبيرة القادرة على إسعاد الإنسان عن طريق تعليمات دقيقة مفادها افعل ولا تفعل، هذه الجهة هي الله عز وجل، بمعنى أن الله هو الخبير بما يسلمك وبما يسعدك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت