فهرس الكتاب

الصفحة 4234 من 22028

مرة سأل وزير دفاعهم، وقد احتل قلعة في جنوب لبنان عن هذه الوقائع، فقال: هذا صحيح، سوف يأخذوا منا كل ما أخذناه منهم، وسوف ينتصرون علينا، ولكن ليس مع هؤلاء الذين حولنا، وله كلمة مشهورة: إن هؤلاء حينما تكتظ مساجدهم على صلاة الفجر كما تكتظ في صلاة الجمعة ينتصرون علينا، فمن مسجد يتسع لعشرين ألف مصل لا تجد صفًا واحدًا في صلاة الفجر، لذلك أيها الأخوة:

{إِنْ أحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا*عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا}

[سورة الإسراء: 7 - 8]

وهذه آية لكل المؤمنين، وإن عدتم عدنا، أيها المسلمون، أيها العرب، عودوا إلى الله يعود الله لنصركم.

سيدنا صلاح الدين كما ذكرت في الخطبة اليوم بلغه أن أحد ملوك الفرنجة قطع الطريق على الحجاج، وصار يقتل الرجال، ويسبي النساء، ويقول: قولوا لمحمدكم أن ينتصر لكم، سمع صلاح الدين هذا الكلام فبكى، قال: أنا سأنوب عن محمد في نصرة أمته، ومازال يسعى حتى استطاع أن يقبض على هذا الأمير الإفرنجي أرناط في الكرك ويقتله، قال له: أنا أدافع عن أمة محمد، القضية بيد الله، ولكن الله لا ينصر القوم الفاسقين، لا ينصر القوم المنحرفين، ولا القوم المنافقين، ولا القوم العصاة، إن الله ينصر عباده المؤمنين، فما نزل بلاء إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة.

أيها الأخوة، ما يجري في الساحة العربية والإسلامية شيء مؤلم جدًا، أحيانًا يبالغ الطرف الآخر في إذلال المسلمين، وفي إفقارهم، وفي إضلالهم، وفي إفسادهم، يفقرونهم، ويضلونهم، ويفسدونهم، ويذلونهم، واللهُ مع الحقِّ، فإذا أردنا أن نسترجع ما لنا من مكانة عند الله فعلينا بطاعة الله قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت