الشيء الذي يلفت النظر أن الله علم مسبقًا أنه سيكون هناك تواصل في الأرض، مثلًا، والله لا أتمنى أن أقول هذا افتخارًا، لكن الدرس الذي يلقى بعد التراويح هذا بعد ساعة يكون بالإنترنت يستطيع أن يسمعه بالصوت كل إنسان في القارات الخمس، الأرض أصبحت غرفة واحدة، أنا أذهب إلى البيت، أفتح الإنترنت أستمع إلى درسي بعد ساعة في كل أنحاء الأرض، الآن الأرض كلها غرفة واحدة، أينما ذهبت تجد العلم الإسلامي منتشرًا هناك.
النبي الكريم آخر الأنبياء لأن دقائق رسالته وبعثته ستنتقل إلى كل أهل الأرض:
مرة زرت أستراليا، ودعيت لألقي محاضرة في جامعة سيدني، وجدت أمين المكتبة استقبلني استقبالًا عجيبًا وحارًا، ثم علمت أنه يستقي كل معلوماته الدينية من موقعي في الإنترنت، قلت: يا سبحان الله إنسان قابع في الشام، وكل شيء قاله في الدروس يصل إلى أقصى أطراف الدنيا، لأن الله علم أن سيكون هناك تواصل في الأرض، من أجل أن نصل من المدينة إلى البصرة أشهر، الآن يمكن أن ترسل رسالة عبر الفاكس بثانية بأقصى أنحاء المعمورة، يمكن أن ترسل رسالة بهذا إلى أقصى مكان في الأرض بثانية، شيء لا يصدق، علم الله أنه سيكون هناك تواصل، لذلك كان النبي آخر الأنبياء، لأن دقائق رسالته وتفاصيل بعثته سوف تنتقل عبر هذه الوسائل إلى كل أهل الأرض، ولا أدل بعد ذلك من نقل الصورة عبر الأقمار، ما يحدث في طرف الدنيا تراه بعد دقيقة بحقيقته مصورًا بشكل دقيق، هذا التواصل من الثورة التي يسميها الآن بعضهم ثورة المعلومات.
فلأن النبي صلى الله عليه وسلم كان خاتم الأنبياء والمرسلين، وبعثته خاتمة البعثات، وكتابه آخر الكتب، هذا لعلم الله مسبقًا أنه سيكون هناك تواصل بين أطراف الأرض.