موضوع الإعجاز ككل هو أكبر دليل قطعي على أن هذا القرآن الكريم كلام الله:
قال تعالى:
{وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ}
[سورة الصف: 6]
طبعًا هذا أخفاه أهل الكتاب، فجاء القرآن الكريم بهذا الذي أخفوه، الشيء الثاني كتمهيد لهذا الموضوع لو أن وزارةً قائمة، وهناك عدة مؤسسات، كل مؤسسة تابعة لوزير، لو أن مدير مؤسسة، وهو تابع لوزير معين يتلقى منه التوجيهات، ثم غيرت الوزارة، ألفت وزارة جديدة، وتبدل الوزير الذي يعطي مدير المؤسسة التوجيهات، فقال مدير المؤسسة: أنا لا أتلقى توجيهاتي إلا من الوزير السابق، ولم يعترف بالوزير الجديد، أليس هذا عصيانًا للملك الذي بدل الوزارة؟ هذا عصيان واضح جدًا، فالله عز وجل حينما ينزل كتابًا، ويبعث رسولًا بعد رسول سابق، وبعد كتاب سابق، فالذي يعبد الله يأتمر بأمر النبي الجديد، ويأتمر بأمر الكتاب الجديد، فهذا فضلًا عن أن الكتاب الجديد فيه أدلة قاطعة على أن الذي جاء به نبي من عند الله عز وجل، فالله عز وجل يقول:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا}