يأكل حبتين من الثوم، يقول لك: أنا لا أقدر أن أصلي، النبي نهاني أن أصلي، أكل حبتين، هناك ملايين الأمثلة المضحكة من الذين يحرفون الكلم عن مواضعه، طبعًا هذا شيء مضحك، لكن هناك فتاوى غير مضحكة، للمرأة أن تنزع حجابها في بلاد الغرب ضمانًا لسلامتها من أن تتهم من أنها إرهابية، انزعِ الحجاب، ولك أن تقاتل مع جيش يقاتل المسلمين، إنك أقسمت الولاء لهم، ينبغي أن تقاتل معهم، الآن تخرج فتاوى الإنسان يخرج من جلده منها، هذا تحريف للكلم عن موضعه:
{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ}
فرق كبير بين أن تنتمي وبين أن تلتزم:
أخذوا من الدين مظاهره البيضاء السهلة، عطرًا، ومسكًا، ومسبحة، لكن ليس هناك دين أبدًا:
{وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ}
تركوا التطبيق، وأخذوا المظاهر:
{وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ}
من جبلتهم الخيانة.
{إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ}
هذه الموضوعية في القرآن الكريم، بعض من أهل الكتاب صالحون وورعون ومؤمنون.
{فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين*َمِنْ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ}
الآن دققوا:
{فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ}
لم يطبقوا بنود منهجهم، لكنهم انتموا إلى هذا الدين، هناك انتماء، وهناك تطبيق، الآن أي إنسان أعطني هويتك مسلم من أب مسلم وأم مسلمة، هذا ينتمي إلى هذا الدين لكن لا يطبق منه شيئًا، ففرق كبير بين أن تنتمي وبين أن تلتزم، الانتماء قائم الالتزام غير قائم.
العداوة والبغضاء من صفات المتفلتين من منهج الله:
قال تعالى:
{وَمِنْ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى}
لم ينتمون إلى النصرانية:
{أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ}
النتيجة: