فهرس الكتاب

الصفحة 4176 من 22028

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}

[سورة البقرة: 245]

الله عز وجل يطلب منا أن نقرضه، يا عبدي اعمل عملًا، تاجر معي، اربح علي، اعمل عملًا لي حتى أكافئك مكافأة لا تعد ولا تحصى، هذا معنى:

{وَأَقْرَضْتُمْ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}

أي عمل صالح من دون استثناء مع أي مخلوق هو في حقيقته قرض لله عز وجل، الآن الله عز وجل أعطاك ثمن معيته الخاصة، معيته الخاصة أكبر ميزة ينالها الإنسان على وجه الأرض، الأقوياء لهم ميزات، لكنهم سيقصَمون، لكن أنت في سلام مع الله عز وجل، أن يكون الله معك هذه معية خاصة، هو معك بالتأييد، بالحفظ، بالتوفيق، بالنصر، معك بالسكينة، معك بالتجلي، هذه المعية ثمنها أن تقيم الصلاة، وأن تؤتي الزكاة وأن تؤمن برسول الله، وأن تعزره، وأن تقرض الله قرضًا حسنًا، هذه بنود الثمن.

{وَأَقْرَضْتُمْ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ}

معية الله ثمنها أداء الصلوات وأداء الزكاة والإيمان بالرسول ثم العمل الصالح:

كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، السيئات كلها تمحى مع هذه الأعمال البطولية:

{وَأَقْرَضْتُمْ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ}

والله أيها الأخوة قضية رائعة جدًا، معية الله ثمنها أداء الصلوات، وأداء الزكاة، والإيمان بالرسول ودعمه بأية طريقة، ثم العمل الصالح، افعل هذه البنود وعندئذٍ يكون الله معك، وإذا كان الله معك فمن عليك.

كن مع الله تر الله معك واترك الكل وحاذر طمعك

وإذا أعطاك من يمنعه ثمن من يعطي إذا ما منعك

ماذا فعل اليهود؟ قال تعالى:

(فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ

الباء هنا باء السبب، أي بسبب نقضهم الميثاق.

{لَعَنَّاهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت