فهرس الكتاب

الصفحة 4170 من 22028

أي بالمفهوم الضيق أديت زكاة مالك، لكن بالمفهوم الواسع الزكاة عطاء، بذل، فالمعنى هنا العمومي الشمولي أنك تتصل بالله وتبذل للخلق، كما قال سيدنا عيسى:

{وَأَوْصْانِي بِالصّلاةِ والزَّكَاةِ مَا دُمْت حَيًّا}

[سورة مريم: 31]

كأن الدين كله حركة مع الله؛ اتصال، واستغفار، وتوبة، ومناجاة، وإقبال، وحركة نحو الخلق إحسانًا، ما من مسلم إلا وله صلة بالله، وإحسان إلى الخلق، ما من إنسان شارد ضائع إلا وله قطيعة مع الله، وإساءة إلى الخلق، إن أردت تفسيرًا واضحًا صارخًا هو أن المؤمن متصل ومحسن، وغير المؤمن منقطع ومسيء:

{وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلَاةَ}

لذلك:

(( أَرِحْنا بِها يا بلالُ ) )

[أبو داود عن سالم بن أبي الجعد]

الصلاة نور، قلما يرى المصلي رؤية مشوهة، ما من عمل سيئ إلا وراءه رؤية غير صحيحة، أما أوضح شيء، ماذا يرى السارق قبل أن يسرق؟ يرى أنها كسب كبير بجهد قليل، ماذا يرى الزاني قبل أن يزني؟ فرصة لا تعوض، إذًا كل الأعمال الكبيرة الإجرامية وراءها رؤية خاطئة، إنك إن صليت اتصلت بالله، ألقى الله بقلبك النور، رأيت الحق حقًا والباطل باطلًا.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا}

[سورة الأنفال: 29]

الصلاة معراج المؤمن:

قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ}

[سورة الحديد: 28]

فالصلاة نور، والصلاة طهور، لا غل مع الصلاة ولا حقد، وليس هناك أمراض نفسية مع الصلاة، هي طهور، ونور، وحبور، وسعادة، أرحنا بها، والصلاة عقل.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}

[سورة النساء: 43]

معنى المصلي يعقل ما يقرأ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت