أيها الأخوة، هذه ثمار الصلاة، لكنك تجد أناسًا كثيرين غارقين في معاصٍ وآثام واعتداءات على حقوق من حولهم، ومع ذلك يصلون، هذا الذي يحير العالم اليوم، العالم الإسلامي يعد مليارًا وثلاثمئة مليون ليست كلمتهم هي العليا، وليس أمرهم بيدهم، وللطرف الآخر عليهم ألف سبيل وسبيل، ما السبب؟ إنهم لا يصلون كما كان الصحابة يصلون، إنهم لم تطهر قلوبهم بالصلاة التي هي في الأصل، كما قال الله عز وجل:
{إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء َالْمُنكَرِ}
[سورة العنكبوت: 45]
الصلاة نور:
قال الله عز وجل:
{وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}
[سورة العنكبوت: 45]
أي أكبر ما فيها، ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( الصلاة نور ) )
[رواه مسلم عن أبي مالك الأشعري]
ما من سلوك منحرف إلا وتسبقه رؤية غير صحيحة، فالذي يسرق لماذا يسرق؟ لأنه رأى أن السرقة تعطيه مالًا كثيرًا بجهد قليل، فظن نفسه أذكى من كل من حوله فسرق، الصلاة نور، تهبك نورًا تمشي به في الناس.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
[سورة الحديد: 28]