كل سنة فيه تحسين، فشبكة العلاقات العقل لا يصدقها، ستة آلاف مليون إنسان كل إنسان يتقن شيء ويسهم بشكل أو بآخر في تقديم هذه الحاجة، حينما تشرب كأس من الشاي هل تدري أنه لولا أن البحار تدفع الأجسام إلى الأعلى لما كان هناك سفن، ولا كان هناك ملاحة في البحر، بواخر تحمل آلاف الأطنان من الشاي تنقله من الهند إلى الشرق الأوسط، هذه البواخر الضخمة العملاقة بعضها يحمل مليون طن كيف صنعت؟ من صممها؟ كيف يقودها؟ كيف خطط لها؟ أنت فكر بكل شيء تستخدمه، أحيانًا ترتدي قميص، هذا الزر الذي خيط معه له معامل أنشأته، هذا المقص الذي تقلم به أظافرك معامل صنعته، هذه الشفرة التي تستخدمها أحيانًا، هذه الفرشاة التي تصنعها، معامل، أي أنت أمام مليون مِليون مليون حاجة وسمح الله لك أن تتقن حاجة أو أكثر، فأنت مقهور أن تكون مع أخيك، ابنك يحتاج إلى مدرسة، وانتقاله يحتاج إلى مركبة، والمدرسة يحتاج إلى من ينظف هذه المدرسة، وإلى من يعلم، وإلى من يدير المدرسة، وإلى من يراقب، ويحتاج الطفل إلى شيء يأكله في النهار، إذًا هناك من يبيعه الطعام، يحتاج إلى شيء يعينه على استذكار الدروس؛ يحتاج إلى آلة حاسبة فرضًا، أو إلى أجهزة كثيرة.
في الإسلام عبادات جماعية من أجل أن نكون مع المجموع:
إذًا، حينما قال الله عز وجل:
{وَتَعَاوَنُوا}