فهرس الكتاب

الصفحة 4022 من 22028

هذه القصة وقعت في دمشق.

هذا وفاء العهد، كان في دمشق أكثر من سبعمئة ألف بيت مغلقة لا تؤجر لأن هناك أزمة ثقة بين الناس، يسكن البيت ويقسم بأبلغ الأيمان ثم يتحكم بالبيت ولا يعبأ بشيء ولا يخرج ولا بأية وسيلة، فالمشكلة أيها الأخوة بيننا مشكلة ثقة، فإذا كان المسلمون عند عهودهم ومواثيقهم والله تحل آلاف المشكلات، والله تحل كل المشكلات.

الحياة مع المؤمنين جنة والحياة مع المتفلتين جحيم لا يطاق:

بلغني أنه في بلد غربي تقليد رائع لك مثلًا تعويض عشرة آلاف، وأنت بحاجة ماسة إليه، فتأتي إلى المحاسب وتوقع توقيعًا خاصًا اسمه توقيع شرف أن لك هذا المبلغ وتقبضه، والمعاملة تمشي على الرخاء، أي هذا التوقيع مقدس، إذا وقعته معنى ذلك أنك صادق مئة بالمئة، تحل بهذا التوقيع كل المشكلات.

أحيانًا الإنسان يدفع ثمنًا باهظًا كبيرًا لتعقيد في المعاملات، أما إذا كان هناك صدق وأمانة والله الحياة مع الناس جنة، أما الآن من ضعف دين الناس، وضعف وفائهم بعقودهم، وعهودهم، ومواثيقهم، كل إنسان لغم لا تعرف متى ينفجر، أي إذا ما وقعت ووثقت وبكاتب العدل ومع ذلك تخضع لمحاكمة قد تطول عشر سنوات، مع التوثيق والشهود والعقود والعهود والتسجيل، الحياة مع المتفلتين جحيم لا يطاق، والله في زحمة أزمة السكن الحادة التي ينتج عنها أن إنسانًا سكن بيتًا لا يخرج منه مهما كلف الأمر، مهما كان دينًا انتهى هذا البيت ملكه.

أعرف رجلًا أعطى بيتين لمؤمنين والقوانين كلها مع المستأجرين بعد سنتين طلب البيتين فأخذ البيتين بكلمة واحدة، أريد البيت، تفضل، هذا العهد.

بيت فارغ، كم بيت قبل قانون الإيجار الأخير مغلق، سبعمئة ألف بيت في دمشق مغلق لا تعطى لأحد لأن هناك أزمة ثقة بين الناس، حينما قال الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت