إذًا العقود هي بينك وبين الله، وقد توسع المفسرون بفهم كلمة العقد، فعبادات أمرت بها كالصيام والصلاة والحج والزكاة، هي عقود إيمانية أمرك الله بها، والأوامر والنواهي التعاملية أمرك الله بها كالصدق والأمانة والعفو والإنصاف والعدل والرحمة، وحينما تتخلق بأخلاق رسول الله هذه عهود أخلاقية أمرك الله بها، أنت مع عقود الله وعهوده، وأحيانًا قد تبرم عقدًا مع إنسان، هذا العقد مع الإنسان ينبغي أن تنفذه، لذلك المؤمن لا يتسرع بتوقيع العقد، أما إذا وقع انتهى، وفي القضاء الإنسان مأخوذ بإقراره، وهبتك وهَبتك انتهى الأمر، أعطيتك أعطيتك، بعتك بعتك، وكان السلف الصالح يتغنون بوفائهم للعقود أما الجيل المعاصر فيفتخر بأنه نقض عهده ولم ينفذ هذا البيع.
العهد بين الإنسان و ربه و بين الإنسان و الناس يرفع الإنسان عند الله:
هذا الذي يرفع الإنسان عند الله العهد الذي بينك وبين الله، والعهد الذي بينك وبين الناس، وكلا العقدين واجب التنفيذ، وربنا عز وجل يقول:
{وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى}
[سورة النجم: 37]
هو قدوة لنا، العقد يبدو غير معقول.
{يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ}
[سورة الصافات: 102]