فهرس الكتاب

الصفحة 4008 من 22028

حسنًا ماذا يُفهم من هذه الآية؟ يُفهم أن الذي يستفتي، وأن الذي يسأل أراد أن يبني حياته على منهج الله، من هو الذي لا يسأل؟ لأنه لا يسأل لا يعبأ بهذا الدين، وبالتعبير العامي يقول لك: حط بالخرج، لا، المؤمن يسأل، لأنه يتمنى رضاء الله عز وجل، لأنه أخذ قرارًا مصيريًا أن تكون حياته وفق متهج الله إذًا يسأل، فهذا الذي يسأل إنسان له عند الله مكانة كبيرة جدًا، والذي لا يسأل إما أنه يعرف الحكم لا يسأل، وإما أنه لا يعبأ بهذا الموضوع كله، الذي لا يسأل إما أن يكون عالمًا، أو أن يكون شاردًا عن الله كليًا، أما الذي يسأل فإنسان ورع، والسؤال مفتاح العلم، وأنت حينما تستشير الرجال تستعير عقولهم، أنت لا تستطيع أن تدخل إلى عيادة طبيب، وليس في جيبك الأجرة، لا تستطيع أن تدخل مكتب محام، وليس في جيبك مقدم الأتعاب، لا تستطيع أن تدخل إلى أي بائع إلا وفي جيبك الثمن، لكنك تستطيع أن تسأل كل داعية إلى الله بلا ثمن، تسأله: ما حكم الشرع في هذا؟ هو يتقرب إلى الله بتوضيح الحق، وأنت تتقرب إلى الله بهذا السؤال، تبحث عن حكم الله عز وجل، وهو يقدم لك هذا الحكم، لذلك السؤال علامة الورع.

الأصل في الأشياء الإباحة ولا يحرم شيء إلا بالنص:

اسألوا قال تعالى:

{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

[سورة النحل: 43]

أهل الذكر هم أهل القرآن والسنة، يا أخي حكم الله في هذا حرام، قال لي إنسان اليوم: هل يجوز أن أؤجر بيتي لبنك؟ قلت له: لا يجوز، قال لي: ما الدليل، قلت: قال تعالى:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

[سورة المائدة: 2]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت