فهرس الكتاب

الصفحة 3992 من 22028

الإشكال حصل أن روح منه، أي بعض منه، كيف نرد على هذه الشبهة؟ قال الله عز وجل:

{وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ}

[سورة الجاثية: 13]

هل يعد الجبل ابن الله؟ مستحيل، لو أردنا أن نقول كلمة منه:

{وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ}

[سورة الجاثية: 13]

{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}

[سورة آل عمران: 59]

في خلق السيد المسيح غاب عنصر الذكورة، لا يوجد رجل في حياة السيدة مريم، أما في خلق سيدنا آدم فغاب عنصر الذكورة والأنوثة، بلا أب ولا أم، والآية صريحة في ذلك:

{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}

[سورة آل عمران: 59]

معنى التسوية:

بعضهم يقول: مرة ورد أن سيدنا آدم خلق من تراب، ومرة من ماء، ومرة من طين، ومرة من حمأ مسنون، ومرة من صلصال كالفخار، يا أخي هذا تناقض في القرآن كما يقول أعداء القرآن، القرآن لم يأت بخبر واحد، أتى بأخبار متعددة، فمثلًا أصل الخلق من ماء، مزج معه التراب، فصار طينًا، ثم تخمر الطين فصار حمأ مسنونًا، ثم صار صلصالًا، مراحل تطور الماء والتراب والطين، حمأ مسنون، صلصال، بالتسلسل، لا يوجد تناقض أبدًا، فإذا سويته أي شكله على شكل إنسان، هذه التسوية.

{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى}

[سورة الأعلى: 1 - 2]

أنت يدك مسواة، لو لم يوجد فيها مفصل ما أمكن أن تأكل إلا كما تأكل القطة، تنبطح فوق الصحن، وتلحس ما في الصحن، لا يوجد طريقة ثانية، بهذا المفصل كرمك الله عز وجل، يوجد قصص لا تعد ولا تحصى عن التسوية.

{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى}

[سورة الأعلى: 1 - 2]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت