{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا* إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا}
لما كفر تحرك حركة من دون منهج، لما تحرك حركة عشوائية من دون منهج، هذه الحركة الطائشة اقتضت أن يكون شقيًا في الدنيا، وشقيًا في الآخرة، هو ظلم نفسه حينما حملها على معصية الله، هو كفر وشقي بكفره، لو كانت قضية الكفر والإيمان لا علاقة لها بالسعادة والشقاء قضية سهلة، لكن الإيمان من لوازمه السعادة، والكفر من لوازمه الشقاء.
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا}
ليس هذا من باب الإجبار، لا، هو عندما كفر بالله ولم يطلب ما عند الله إذًا ما عند الله حجب عنه باختياره، قال تعالى:
{فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}
[سورة الصف: 5]
فهؤلاء الذين كفروا، وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا*إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}
ليس للأبد نهاية فهو طريق دائم:
ابن اختار ألا يدرس، فكل خيرات الدراسة حجبت عنه، أمامه طريق الانحراف مثلًا، طريق الفقر، طريق التفاهة في الحياة:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا* إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}
الأبد تعني: ليس لهذا الأبد نهاية، الأبد دائم.
{وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}
عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: