فهرس الكتاب

الصفحة 3979 من 22028

الملائكة يشهدون، سيدنا جبريل هو الذي أوكله الله بإلقاء الوحي على قلب النبي عليه الصلاة والسلام، والذين يحصون عمل ابن آدم الملائكة أيضًا يرفعون إلى الله أعمالهم، فهم يشهدون المنهج كيف نزل، ويشهدون ردود الفعل كيف كانت، يشهدون في إنزال الكتاب، ويشهدون في رفع الأعمال إلى الله:

{وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا}

شهادة الملائكة لا تعزز شهادة الله، حاش لله، ولكن الله يشهد، والملائكة يشهدون.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا}

كفر وصد عن سبيل الله، لم يكتف أنه كفر حمل الناس على أن يكفروا، لم يكتف أنه ضل حمل الناس على أن يضلوا، لم يكتف أنه فسد حمل الناس على أن يفسدوا، أخطر إنسان هو الكافر المكفر، والضال المضل، والفاسد المفسد، لهذا يحمل أعماله السيئة وأعمال كل من أضلهم عن الله عز وجل.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا}

إذا مشى إنسان في الصحراء، وضل السبيل، ونفذ ماؤه وزاده، فمات، ضلاله انتهى به إلى الموت، فإذا دخل مؤمن الجنة مؤمن لكن الذي يضل عن الله عز وجل ضلاله يمتد به إلى أبد الآبدين، هذا معنى الضلال البعيد، أثر الضلال لا ينتهي في الدنيا، الأخطاء المادية في الدنيا تنتهي بالموت.

أمراض الموت تبدأ بعد الموت وتشقي صاحبها إلى الأبد:

لو أن إنسانًا عنده كليتان، إحداهما عاطلة عن العمل، فجاء الجراح، واستأصل التي تعمل، انتهى الإنسان، هذا الخطأ انتهى بالموت، خطأ كبير انتهى بالموت، لكن الضلال عن الله عز وجل يمتد إلى أبد الآبدين، هذا معنى الضلال البعيد. كل إنسان قد يصاب بمرض، هذه الأمراض كلها تنتهي عند الموت، لكن أمراض الموت تبدأ بعد الموت، وتشقي صاحبها إلى الأبد، هذا معنى قول الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت