الدين أرادوه ورقة رابحة في أيديهم، الحقيقة هذا الذي يشتري بآيات الله ثمنًا قليلًا، أنا أضرب مثلًا صارخًا، وجد أحدهم أمامه على الطاولة ورقة فارغة، مستطيلة الشكل، فاستخدمها كمسودة، جمع، وطرح، وضرب، ثم مزقها، وألقاها في المهملات، التمزيق كامل، أو فرمها بآلة الفرم، ثم اكتشف أن هذه الورقة شيك بمليون دولار، هو استخدمها، ولكن لم يستخدمها بمليون دولار، استخدمها كورقة مسودة، انتفع بها واحدًا من مليار المليار من قيمتها، فهذا الذي يتعامل مع الدين كورقة رابحة بيده هذا يشتري بآيات الله ثمنًا قليلًا، فهؤلاء لماذا يؤمنون بهذا الرسول ويكفرون بهذا الرسول؟ ليتخذوا بين ذلك سبيل إلى أهوائهم، وإلى حظوظهم من الدنيا، كل إنسان منتفع لا يناقش أساسًا، أنا كنت أضرب مثلًا، وهو مثل طريف، أن إنسانًا يعمل في حمل الأشياء، وعنده دابة، وقد ماتت هذه الدابة، فقد مورد رزقه كليًا، وكاد يموت من الجوع، هذه الدابة دفنها في مكان، وأقام عليها أربعة جدران وقبة خضراء، وسماها باسم ولي، وجاء الناس إلى هذا المقام، وأغدقوا عليه من أعطياتهم، ومن اللحوم والخرفان، فعاش حياةً تفوق حد الخيال، هل يمكن لجهة في الأرض أن تقنعه أن المدفون هنا دابة، هو دفنها بيده، لكن المنتفع لا يناقش، فالإنسان أحيانًا ينتفع من مبدأ يعيش في بحبوحة كبيرة جدًا، ما من قوة تقنعه أن المبدأ غلط، مستحيل، فأحيانًا الإنسان ينتفع بدعوة معينة، فإذا رأى الحق تمسك بالباطل حفاظًا على مصالحه، قال: يريدون أن يتخذوا إلى ذلك سبيلًا لتحقيق مصالحهم، نؤمن بهذا الرسول وبهذا لا نؤمن، فلذلك حينما ينتفع الإنسان من مبدأ لا يناقش، ونوع من الغباء أن تناقشه، قال:
{أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا}
كلمة
{الْكَافِرُونَ حَقًّا}