فهرس الكتاب

الصفحة 3937 من 22028

هناك توجيهات قرآنية، كيف تستطيع أن تضل إلى هذا المستوى؟ أنا أقول لك مثلًا: هذا هو الكتاب المقرر على أن تأتي بثمانين علامة من مئة مثلًا، فتقول: كيف أدرس؟ أقول لك: لا بد من تفرغ، لا بد من عشر ساعات في اليوم، لا بد من أستاذ، لا بد من كتب أمامك، قواميس، وكتب، وما شابه ذلك، ففي مع الأنبياء ثلاثة توجيهات، اسم هذه القوة المطلقة، ثم مرادها منك، ثم الشروط التي إذا حققتها وصلت إلى تطبيق مراده منك.

الإسلام لا يفتقر إلى من يمجد به بل يحتاج إلى من يطبق منهجه:

الكفار نوعان: نوع يؤمن بالله فقط، ولا يعبأ برسالات الأنبياء، وأصبح لدينا شيء اسمه إسلام فكري، باعتبار كل المذاهب الوضعية سقطت في الوحل، ليس هناك مذهب وضعي إلا وأصبح في الوحل، ساحة القيم فارغة إلا من قيم الدين الإسلامي، ساحة المبادئ فارغة إلا من مبادئ الدين الإسلامي، باعتبار كل شيء سقط وأصبح في الوحل، ولم يبق إلا الإسلام، فهؤلاء الذين يريدون التألق يتكلمون بالإسلام، لكنه كلام فكري فقط، سماه بعضهم إسلام صالونات، أحدهم لا يصلي ولا يصوم يتكلم عن أحقية هذا الدين، وعن أن هذا القرآن عظيم، وعن أن الإسلام منهج للبشرية، وأصبح هناك خلفية بشرية، وأرضية إسلامية، وتوجه إسلامي، وعاطفة إسلامية، ومنطلق إسلامي، وهموم إسلامية، ولكن لا يوجد إسلام إطلاقًا، العبرة من هذا الدرس أيها الأخوة إن لم تحقق مراد الله منك فلست مسلمًا، أن تقول: الإسلام دين عظيم، فالإسلام غني عن أن تعظمه هو عظيم، إن قلت: إنه عظيم فهو عظيم، وإن قلت: ليس عظيمًا هو عظيم، الإسلام لا يفتقر إلى من يمجد به الإسلام يحتاج إلى من يطبق منهجه.

{وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت