فهرس الكتاب

الصفحة 3930 من 22028

مركز احتياطي ثان، فإذا تعطل الثاني فهناك مركز احتياطي ثالث، إلا أن هذا المركز يمد القلب بالضربات النظامية، بالنبض النظامي، ثمانين نبضة في الدقيقة، الإنسان قد يواجه خطرًا، قد يلحقه عدو، قد يواجه ثعبانًا، فلا بد من جهد عضلي استثنائي، هذا الجهد يحتاج إلى كمية ترد إلى العضلات أكبر من الكمية الطبيعية، لا بد من أن ينبض القلب نبضًا أسرع، ليكون جريان الدم في الأوعية أسرع، لذلك إذا رأى الإنسان الخطر بشبكية العين، ثم أدركه بدماغه بحسب المفهومات السابقة، والدماغ ملك الجهاز العصبي يأمر ملكة الجهاز الهرموني وهي الغدة النخامية أن تواجه الخطر، الخطر يقوم بمواجهته، تقوم الغدتان فوق الكليتان اسمهما الكظر، الكظران، الكظر يعطي خمسة أوامر فورية، يعطي أمرًا إلى القلب برفع النبض، فقد ينبض قلب الخائف مئة وثمانين نبضة، ليس هناك محرك في الأرض استطاعته تتبدل من حصانين إلى خمسين حصانًا، القلب تتبدل ضرباته من ثمانين ضربة إلى مئة وثمانين ضربة، الكظر يعطي أمر آخر للرئتين لرفع وجيبهما، فالخائف يرتفع نبض قلبه ويلهث، ثم إن هذا الكظر يعطي أمرًا للأوعية الدموية من أن تضيق لمعتها كي يوفر الدم للعضلات، لا أن يكون جسم الإنسان وردي اللون، هذا أمر ثالث، فالخائف يصفر لونه، ثم إن هناك أمرًا إلى الكبد بإطلاق كمية كبيرة من السكر كي يكون وقودًا لهذه الحركة الاستثنائية، هذا أمر رابع، ثم إن هناك أمرًا خامسًا للكبد يفرز هرمون التجلط كي يكون الدم أقرب للزوجة منه للتميع، حتى يخرج الدم كله من ضربة واحدة، يعنينا من هذا أن الأمر الاستثنائي لرفع الدم إلى مئة وثمانين نبضة لا يأتي من المركز الذاتي للقلب، بل يأتي من الدماغ إلى الكظر إلى القلب، فلا بد من وجود الرأس موصولًا مع الدابة، الآن القلب مهمته بعد الذبح إفراغ الدم كله، فعلى ثمانين نبضة يخرج ربع الدم من الدابة، أما إذا بقي الرأس وقطعت الأوداج وجاء الأمر الاستثنائي إلى الكظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت