فهرس الكتاب

الصفحة 3925 من 22028

الكفر أيها الأخوة هو الستر، والإنسان حينما يستر شيئًا يؤمن به أولًا ثم يستره، فهذا الذي يكفر يحاول أن يستر شيئًا آمن به، القضية أيها الأخوة أن هذا العقل البشري إذا جال جولة في الكون يعود من جولته متيقنًا أنه لا بد لهذا الكون من خالق، لا بد لهذا النظام من منظم، لا بد لهذا التسيير من مسير، لا بد لهذا العلم الذي يشف عليه الكون من عليم، لا بد لهذه الخبرة من خبير، لا بد لهذه الرحمة من رحيم، كطائر يقف على قدميه، ويحمل بيضة له، لا يتحرك، ولا يأكل، ولا يشرب أربعة أشهر، حفاظًا على هذه البيضة، لأنه يعيش في القطب الجنوبي، فإذا لامست هذه البيضة الثلج هلكت، في هذا الكون رحمة، من أودع هذه الرحمة حتى في الحيوانات؟ فهذا العقل يصل إلى أن النظام يحتاج إلى منظم، والتسيير يحتاج إلى مسير، الحكمة تحتاج إلى حكيم، الخبرة تحتاج إلى خبير، انتهى دور العقل، من هو هذا الحكيم وهذا القوي وهذا الخبير؟ توجد قوة في هذا الكون، قوة خلق، قوة نظام، قوة حكمة، قوة تسيير، الرسل عليهم صلوات الله عليهم أتوا باسم هذه القوة.

فحوى رسالات الرسل أن يكملوا تفكير العقل:

قال تعالى:

{اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

[سورة الأحقاف: 33]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت