فحوى رسالات الرسل أن يكملوا تفكير العقل، العقل توصل إلى أن هذا الكون يحتاج إلى قوة في الحكمة، والخبرة، والتدريب، والتسيير، والتنظيم، فالرسول يقول لك: هذه القوة اسمها الله، هذا الإله ما مراده مني؟ لماذا خلقني؟ لماذا جاء بي إلى الدنيا؟ لماذا كان العمر قصيرًا؟ لماذا هناك مصائب، هناك بلاء؟ لماذا هناك حروب؟ لماذا هناك موت؟ ما مراده مني؟ الرسول يقول: الله الذي خلق السماوات والأرض، هذه القوة التي توصل إليها عقلك هي الله، ما مراده مني؟ مراده أن تعبده، أن تطيعه في هذه الدنيا المحدودة كي تسعد بجنة عرضها السماوات والأرض، مراده أن تعبده، مراده أن تتوب إليه، مراده أن تستغفره، مراده أن تتبعه، مراده أن تتوكل عليه، مراده أن تصلي لأن الصلاة في حقيقتها صلةٌ بين هذا المخلوق الفاني وهذه القوة الأزلية الأبدية، فالإنسان يلغى ضعفه إذا اتصل بالقوي، ويلغى خوفه إذا اتصل بالقوي، ويلغى قلقه إذا اتصل بالقوي، فالرسول مهمته ما مراد الله من خلقه، الآن كيف يستطيع هذا الإنسان أن يطبق هذا المنهج؟ يقول الله عز وجل في القرآن الكريم:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}
[سورة التوبة: 119]
البيئة مهمة جدًا:
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}
[سورة الكهف: 28]
لا يصح الإيمان بالله إلا من خلال الإيمان برسل الله: