[متفق عليه عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا]
هذا البرمكي الذي كان في أعلى مقام في عهد هارون الرشيد أودع في السجن فجأة، فزاره زائر قال له: ما هذا؟ قال له: لعلها دعوة مظلوم أصابتني.
الظلم أيها الأخوة ظلمات يوم القيامة، إن بعض العلماء يقول: الدنيا ـ لا أقول الآخرة ـ تصلح بالكفر والعدل، ولا تصلح بالإيمان والظلم، ارفع أي شعار وسمِّ نفسك ما تشاء، قل: أنا مؤمن كبير، أنا مسلم، فإذا كنت ظالمًا فهذا الانتماء لا قيمة له إطلاقًا، لذلك لما سيدنا ابن رواحة الذي كلفه النبي أن يقيّم تمر خيبر، وأهل خيبر من اليهود، وقد أغروه بحلي نسائهم كرشوة ليخفض التقييم، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَال:
(( أَفَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانُوا وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَنْتُمْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللَّهِ وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ أَلْفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلِي، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ قَدْ أَخَذْنَا فَاخْرُجُوا عَنَّا ) )
[أحمد عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ]
الآن دققوا ماذا قالوا: قالوا:
(( بِهَذَا قَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ ) )
حينما يظلم بعضنا بعضًا لا نستحق نصر الله عز وجل: