فهرس الكتاب

الصفحة 3814 من 22028

أي كل ما في الكون ملك لله عز وجل، والله عز وجل قادر أن يهب التي طلقها زوجها زوجًا خيرًا منه، وقادر أن يهب الذي أبت عليه زوجته أن تكون زوجة صالحة أن يهبه زوجة صالحة، وقادر على الذي رضي بقضاء الله وقدره فمنحه الله البنات من دون الذكور ورضي بهذا القضاء أن يهبه الله أصهارًا هم أقرب إليه من أولاده، وقادر على الذي وهبه الذكور من دون الإناث أن يعينه في شؤون حياته، العبرة أن ترضى بقضاء الله، العبرة أن تؤمن أن الأمور كلها بيد الله، وأن الله سبحانه وتعالى أسماؤه حسنى، وصفاته فضلى.

الخيارات عند الله سبحانه وتعالى لا تعد ولا تحصى:

حينما تستقبل قضاء الله عز وجل بالرضا، فالله عز وجل له ملك السماوات والأرض، والأمر كله بيده، وبالتعبير القريب إلى أذهان الأخوة الكرام: الخيارات عند الله سبحانه وتعالى لا تعد ولا تحصى، كما جعله رجلًا عقيمًا، الله عز وجل قال:

{يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ*أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا}

[سورة الشورى: 49 ـ 50]

هذا الذي جعله الله عقيمًا لحكمة أرادها، لو أن هذا الإنسان استقبل هذا القضاء والقدر بالرضا، ورضي عن الله عز وجل فقد يسخر له ربنا من يخدمه خدمة تفوق خدمة الابن، أحيانًا الإنسان ينجب أولادًا ذكورًا كلهم مسافرون ولا ينتفع بهم إطلاقًا، لذلك فهمَ بعض العلماء من قوله تعالى:

{وَبَنِينَ شُهُودًا}

[سورة المدثر: 13]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت