فهرس الكتاب

الصفحة 3801 من 22028

كلما كنت واضحًا وأمام الله بريئًا، وكلما شعرت أن الله لا تخفى عليه خافية تكون قد استقمت على أمره.

أضرب لكم بعض الأمثلة: إنسان له أخت توفي عنها زوجها وترك لها مبلغ من المال وضعته عند أخيها لتستثمره فهي واثقة به، جيد! أخوها خبرته بالخيوط، وعنده معمل نسيج اشترى لها بهذا المبلغ كذا طن من الخيوط، الآن احتاج أخوها لخيوط ماذا يفعل؟ الآن هو من جهة وكيل أخته ومن جهة مشتري، يشتري من نفسه كوكيل ويشتري لنفسه كأصيل صفقة داخلية، يضع سعر، من الذي يعلم علم اليقين أن هذا السعر فيه إنصاف؟ الله عز وجل، لا تستطيع أخته أن تحاسبه، هذا السعر، لكن الله يحاسبه، فإذا تقصى الأسعار وأخذ الوسطية منها، وأضاف قليلًا تبرئة لذمته رضي الله عنه، العلاقة مع الله سهلة جدًا، إذا كنت بريئًا الله عز وجل يرضى عنك ولم يحملك ما لا تطيق، أنت بحاجة لطنين خيوط سألت خمسة مصادر أخذت الأسعار الخمسة، أخذت السعر الوسطي وأضفت بالمئة اثنين احتياط واشتريت هذا الخيط من أختك من نفسك فأنت عند الله بريء، لكن هناك من يحتال ويكذب ويدلس، يوجد بيع شكلي مهمته أن تنزل الأسعار، الله عز وجل يعلم، فهذه الآية تشير أنك من جهة طيبة أنك إذا سألت أو استفتيت فهذه علامة طيبة للإنسان، هو تعرف لله وتقصى ارضاءه وعليه أن يتقصى حدود الشرع في ذلك، فيسأل أو يستفتي، يسأل فيما هو مجهول ويستفتي فيما هو معلوم، ولكن حينما يستغل وكالته أو ولايته لصالحه فالله عز وجل عليم بانحرافه أو باستغلاله لمهمة أوكلت إليه.

الطفل الصغير مستضعف واليتيم كذلك واليتيمة أشد ضعفًا وأنت الوكيل، لذلك أعظم ما في هذا الدين أن الله بين كل رجلين وبين كل شخصين.

الله جلّ جلاله حينما قرب المؤمنين منه ما قربهم إلا لأنهم منصفون محسنون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت