فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 22028

اليم مأمور من قبل الله عزَّ وجل أن يأخذه إلى الساحل، وعدو الله، وعدو موسى مجبور على أن يلتقط هذا الغلام:

{يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ (39) }

(سورة طه: آية"39")

وألقى الله عزَّ وجل على سيدنا موسى محبَّةً:

{وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) }

رأته امرأة فرعون فأحبَّته حبًا كثيرًا:

{وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (9) }

(سورة القصص)

الآية الثانية ليست تكرارًا، لكنها إغناء لتفصيلات لم ترد في الآية الأولى، الآية الثالثة:

{فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا (8) }

(سورة القصص: آية"8")

النتيجة: آية أعطت البدايات، آية أعطت التفصيلات، آية أعطت النتائج، فلا يوجد تكرار، لكن من عدة زوايا! يمكن أن تأتي إلى دمشق من طريق درعا، جبل قاسيون له منظر فأخذنا له صورة، يمكن أن تأتي دمشق من طريق بيروت جبل قاسيون له منظر أخذنا صورة أخرى له، يمكن أن تأتي إلى دمشق من طريق حلب جبل قاسيون له زاوية منظر التقطنا صورة، لو جمعنا هذه الصور الثلاث من الزوايا الثلاث لظهر معنا مجسَّم لقاسيون، هذه الزوايا إذا تعاونت وتكاملت تعطي شكلًا كاملًا ومجسمًا بأبعاده الثلاث.

معنى الأمانة:

أيها الأخوة، الله عزَّ وجل يقول:

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ (30) }

الملائكة مخلوقاتٌ كُلِّفوا أن يكونوا رسلًا بين الله وخلقه، هناك فعل باللغة اسمه لأَكَ، أي أرسل، لأك يألكُ، أرسل يرسل، ومنه المَلَك، فالملائكة مخلوقات ليست مكلَّفة لأنها اختارت القرب من الله عزَّ وجل، يسبِّحون الله لا يفترون، هؤلاء لهم مهمَّات كثيرة من أول مهمَّاتهم أنهم رسلٌ بين الله وخلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت