فهرس الكتاب

الصفحة 3774 من 22028

لا أحد ينصر المسلمين الآن، حتى الذين اعترضوا على هذه الحرب اليوم أيدوا، وتمنوا أن يكون النصر للأعداء، من أجل مصالحهم، لا أحد يقف معنا إلا الله، والله عز وجل لا يقف معنا إلا إذا أطعناه، هذا كلام دقيق، لا يحتمل أي مناقشة ولا اعتراض:

{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}

لا يوجد إنسان يتولاه بالنصح والإرشاد ولا إنسان ينصره.

حال المسلمين اليوم لا يُحتمل كله كلام بكلام:

قال تعالى:

{وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ}

إذًا أول آية:

{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ}

بالمقابل:

{وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ}

يوجد تمنيات ويوجد عمل، لذلك أيها الأخوة:

{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}

[سورة القصص: 105]

الآن هناك من يتفلسف، أنت ماذا قدمت؟ لا بد من الجهاد، أنت ماذا قدمت؟ إلى متى نتفلسف؟ أنت ماذا قدمت، هل قدمت شيئًا؟

(( عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ فَقَدْ غَزَا ) )

[صحيح مسلم عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ]

من تمنى أن يجاهد ولم يتح له فكأن الله يكتب له أجر الشهيد، اعمل عملًا، لا تقف عند الكلام، حال المسلمين الآن لا يحتمل إطلاقًا، كلام بكلام، لا يقدم ولا يؤخر، والذي يؤلم الآن هذا الاستنكار العالمي، استنكار فقط، نراقب بقلق، خير إن شاء الله، نشجب، نندد، نشدد على كذا وكذا، لا شيء آخر نفعله!! لا أحد يقدم شيئًا، هذا كلام بكلام.

من معاني كلمة (الصالحات) :

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت