الله عز وجل وضع بين أيدينا قصصًا في القرآن عن معاني التوحيد:
نحن الآن أيها الأخوة، في أمس الحاجة إلى معاني التوحيد، وإلى أن نخاف من الله لا من الطغاة.
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ*فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ *إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
[سورة آل عمران: 173 - 175]
هذا فيصل إما أن تخاف من الواحد الديان خالق الأكوان، وإما أن تخاف من طاغية جبار.
أيها الأخوة، الله عز وجل وضع بين أيدينا قصص في القرآن أصحاب موسى شرذمة قليلون، هائمون على وجوههم، من عدوهم؟ فرعون! وما أدراكم ما فرعون بطغيانه وأسلحته، بجنوده، بحقده، بظلمه، ببطشه، وبغطرسته، بحسب مقاييس الأرض فرعون وراء شرذمة قليلون، يوجد فرق كبير جدًا كما هو الآن تمامًا ولعله أشد، وإذا بأصحاب موسى يصلون إلى البحر، فرعون من ورائهم والبحر من أمامهم، والله بحسب القوانين والمعطيات ليس أمامهم إلا القتل واحدًا واحدًا، فالقرآن يقول:
{قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}
[سورة الشعراء: 61 - 62]
الله عز وجل أوحى لموسى أن اضرب بعصاك البحر فإذا هو طريق مشوا فيه، اتبعهم فرعون، فلما خرجوا من البحر دخل هو في البحر وعاد الطريق اليبس ماء كما كان فأغرق فرعون! هذه القصة لمن؟ هذا الذي يقول لك: يستحيل أن تنهزم هذه القوة الطاغية، هذه القصة لمن؟ هذه قصة في القرآن الكريم.
الدعاء سلاح المؤمن: