يعيشون في الأماني، والأماني بضاعة الحمقى، يتصور بيت معين، أو قصر معين، أو مركبة معينة تجارة واسعة جدًا، يعيش في الأماني، والأماني في الدنيا من الأخطاء المدمرة، يكون قد نسجت أكفانه وهو لا يدري، قد يعمل عملًا ليرتاح لعشرين سنة قادمة.
والله ذكر لي أخ مشاريعه لعشرين سنة سأذهب وسأسافر وسآتي بثروة وسأعود وسأحال على المعاش وسأنشئ مركز تجاري ويكبر أولادي ويديرون هذا المحل، لكن قرأت نعوته في اليوم نفسه والله!!!
{وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ}
هذه الآية إن شاء الله في درس قادم نقف عندها وقفة متأنية في محاولة لتغير خلق الله وأكثر ما تعاني منه البشرية اليوم تغيير خلق الله، أوضح مثل: نسهر طوال الليل وننام لساعة متأخرة، هذا من تغيير خلق الله، نظام الحياة على خلاف ما صممها الله عز وجل، لهذا الموضوع صلة في درس قادم إن شاء الله، تغير خلق الله حتى في طعامنا وشرابنا، وفي أنماط حياتنا، وفي كسب أموالنا، وفي اللحوم الذي نأكلها في تغيير لخلق الله عز وجل.
تغيير خلق الله هو تغيير في أصل التصميم الإلهي:
قال تعالى:
{وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذْ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا*يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا*أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا}
لهذه الآيات إن شاء الله في الدرس القادم وقفة متأنية لأن هناك تفاصيل مدمرة في حياتنا سببها هذا الإنسان المتأله الذي يريد أن يغير خلق الله، وآخر صرعات هذا التغيير الاستنساخ!