فهرس الكتاب

الصفحة 3714 من 22028

كلمة طيبة طارت في الآفاق، كلمة طيبة عمّ خيرها في العالمين، الأنبياء بماذا جاءوا أيها الأخوة؟ الآن في صواريخ، حاملات طائرات، كمبيوتر، في منجزات، في أقمار صناعية، في مركبات فضائية، ومع ذلك البشرية شقية من أقصاها إلى أقصاها، الأنبياء بماذا جاءوا؟ بالكلام، بكلمة طيبة، وأفضل صدقة عند الله كلمة طيبة، فالكلمة الطيبة صدقة، والكلمة الطيبة دعوة، والكلمة الطيبة نصح، والكلمة الطيبة تعريف بالله، والكلمة الطيبة إصلاح بين إنسانين، والكلمة الطيبة عمل لا ينتهي:

(( إن الرجل ليتكلم الكلمة لا يرى بها بأسًا يهوي بها سبعين خريفًا في النار ) )

[أخرجه الترمذي وابن ماجة والحاكم في المستدرك عن أبي هريرة]

الإمام الغزالي رحمه الله تعالى عدّ في إحيائه سبع عشرة معصية أساسها الكلام، فالغيبة من معاصي اللسان، والنميمة، والبهتان، والسخرية، والمحاكاة، والكبر، معاصي اللسان لا تعد ولا تحصى، بل نقطة هنا أن أحد أصحاب النبي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِم ) )

[أخرجه الترمذي وصححه وابن ماجه والحاكم عن معاذ]

لذلك المؤمن يعد كلامه جزءًا من عمله، يضبط لسانه، فبكلمة قد ترقى عند الله:

(( لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ ) )

[أحمد عن أنس بن مالك]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت