فهرس الكتاب

الصفحة 3709 من 22028

إذًا الأحداث التي وقعت في عهد النبي وقعت بشكل مقصود ومركز من الله عز وجل بشكل لا نهائي لتكون منطلقًا للأحكام الشرعية، ومنطلقًا للوحي المنزل على قلب النبي عليه الصلاة والسلام، إذًا هذه القصة مبعث هذه الآيات وهذه المواقف، وكيف أن طائفةً أرادت أن تضل النبي، وكيف أنه سمح لها أن تهم بتزيين الأمر له، ولم يسمح لها بأن تحمله على فعل ما تريد لأن الله يحفظه، الله عز وجل إذا قال:

{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ}

[سورة المائدة: 67]

لولا أن حالة جرت لكن النبي لم يتأثر بها إطلاقًا، ثبت بالفعل أنه محفوظ من الله عز وجل، وأنه معصوم، فالواقع حينما ينطقُ ينطق بحجة دامغة، فلذلك الوحي نزل منجمًا بحسب الوقائع التي عاشها النبي، وهذه الوقائع كانت مركزة في أعلى مستوى من قبل الله عز وجل.

{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}

إن عرفت الله خضعت لمنهجه وسعدت بقربه في الدنيا والآخرة:

قال تعالى:

{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}

لو معك ألف مليار تموت وتتركها في الأرض، متاع الدنيا قليل، كم تأكل؟ الذي معه بالمليارات كم يأكل؟ يأكل كما يأكل أي إنسان، على كم سرير ينام؟ كم ثياب يرتدي؟ كم مركبة يركب؟ الدنيا لها سقف، مهما كنت غنيًا في الدنيا عند الله قليل، أما إذا علمك الله الكتاب والحكمة، وعلمك ما لم تكن تعلم سمى الله هذا الفضل فضلًا عظيمًا، وأنا مرة ذكرت أن طفلًا بالحضانة لو قال لك: يا أبت أنا معي مبلغ عظيم، بعد العيد، يقدر هذا المبلغ بمئتي ليرة، أنت كم تتوهم المبلغ من طفل يقول: معي مبلغ عظيم؟ مئتي ليرة، إذا قال مسؤول بالبنتاجون: نحن رصدنا لحرب العراق مبلغًا عظيمًا، كم تتصوره؟ مئتي مليار، انظر كلمة عظيم واحدة، قالها طفل فظننت مئتي ليرة، وقالها مسؤول فظننتها مئتي مليار دولار، إذًا كلمة عظيم بحسب قائلها أليس كذلك؟ إذا قال الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت