فهرس الكتاب

الصفحة 3704 من 22028

الله عز وجل هو الأصل في كل سعادة، وفي كل أمن، وفي كل راحة، وفي كل توازن، وفي كل سكينة، فإذا أسأت إلى خلقه حجبت عنه، أنت الذي دفعت الثمن باهظًا، أضللت نفسك عن مصدر السعادة، وما يضلون إلا أنفسهم، وما يضرونك من شيء لأن الله يحفظك.

الآمر ضامن حينما أرسل الله هذا النبي الكريم أرسله وقد عصمه من أن يضله أحد، عصمه من أن يقتل، عصمه من أن يضل:

{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ}

[سورة المائدة: 67]

الحكمة من أن القرآن الكريم جاء منجمًا وليس جملة واحدة:

إذًا كل محاولات الطرف الآخر باءت بالخيبة لأن الله عصم النبي عليه الصلاة والسلام.

{وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}

أخواننا الكرام، في حقيقة خطيرة جدًا أتمنى أن أوفق في شرحها، كان من الممكن أن ينزل هذا القرآن جملة واحدة، مرة واحدة، كل هذه الأحكام في كتاب هو القرآن الكريم، ولكن الله شاءت حكمته أن ينزل منجمًا، أي يقع حدث يأتي وحي يوجه النبي لهذا الحدث، فالأحكام جاءت مرتبطة بوقائع، هذه الطريقة من أجل تثبيت قلب النبي، أضرب لكم على ذلك مثلًا؛ أنت عندك كتاب في البيت قرأته مرتين، قدمت به امتحانًا، لكن بعد حين تنساه كله، لماذا؟ لأن هذه الأحكام بقيت نظرية لم تتعامل معها تعاملًا واقعيًا، لو أنك عانيت مشكلةً ولا بد أن تعرف الحكم الشرعي وقلبت الكتب التي في مكتبتك، ثم سألت بعض العلماء، ثم استقر رأيك على حكم شرعي يتناسب مع هذه الحادثة، لأنه في حادثة وقعت، لأنه في ارتباط بين النص وبين الواقع، هذا الحكم الشرعي لا تنساه مدى الحياة، أنت تذكر أن الذي لا تنساه أبدًا هي مشكلة عانيت منها ثم بحثت لها عن حل شرعي، فالأحكام الشرعية التي توصلت إليها بعد معاناة مشكلة لا تنساها أبدًا، لأنها ارتبطت بمشكلة، علماء التربية يقولون: ارتبطت بخبرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت