هذا القبر، والقبر مصير كل حيّ، فنحن في هذا المسجد كم أخ كان معنا ثم فقدناه؟ والله مئات، كان ملء السمع والبصر توفاه الله عزَّ وجل وأصبح رهين عمله، وكلنا على هذا الطريق سائرون، والموت مصير كل حيّ:
{وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ (28) }
كنا في طور العدم أحيانا الله، ثم أماتنا، ثم يحينا للحساب والجزاء، وكل ما في الكون خُلِق لنا، خُلِق لنا تكريمًا، وخلق لنا تعريفًا، خلق لنا تكريمًا وتعريفًا، ويمكن أن تنتفع بهذه الأشياء دون أن تعلم عنها شيئًا.
نعمة واحدة، إنسان ينام ويتنفَّس طوال الليل، يوجد مركز في البصلة السيسائية مسؤول عن تنبيه الرئة النومي، لو تعطَّل هذا المركز تصبح حياة الإنسان جحيمًا، ينام فيموت، إنه يحتاج إلى التنفُّس الإرادي، يُقَلِّص ويضغط، هذا المرض يصيب بعض الأشخاص، طبعًا من يصابون به يموتون على الفور، لأن الذي ينام يموت، حيث أن مركز التنفس المركز معطَّل، يتوقف التنفس فيموت الإنسان، وجد له دواء الآن، ولكنه غالٍ جدًا، ويجب أن تأخذه كل ساعة بالليل، يضع المريض عدة منبهات، فهل تعرفون نعمة التنفُّس الآلي؟ نعمة الهضم الآلي، يحتاج الطعام خمس ساعات ليُهضم، وبآلية معقدة جدًا؛ حمض كلور الماء، والبنكرياس، والصفراء، والكبد، أنت كل وامشِ فقط، كل واذهب إلى النوم.
فضل الله علينا ونعمه لا تعد ولا تحصى:
لو كان الهضم بأيدينا؛ عندي هضم لا أقدر!! لا أقدر أن أذهب عندي هضم، الهضم كل وارتح، يعمل القلب آليًا، لو كان القلب بيدك، فالانتحار وشيك، فكلْ وارتح، ليس القلب بيدك، والرئتان كذلك، ملايين النعم نعيشها ولا نعرف عنها شيئًا، أنت تمشي متوازنًا على قدمين، لو اختل جهاز التوازن.