{وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدْ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا}
جاء بأشد أنواع الكذب وهو كذب الاختلاق وإثمًا مبينًا.
من يطلب الحق بفضل الله وبرحمته يمكِّنه منه ويعطيه إياه:
أيها الأخوة، هذه القصة قصة الأبيرق التي جاءت هذه الآيات تتحدث عنها وتعطي للمؤمنين درسًا بليغًا أن الإسلام عدل وينبغي أن تعدل ولو مع خصمك قال تعالى:
{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}
[سورة المائدة: 8]
ينبغي أن تكون عادلًا مع من تكره، ومع من تبغض، ومع الذين يناوئونك، فكيف بالمؤمنين؟ يقول الله عز وجل:
{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ}
وهذه آية عامة.
{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ}
[سورة النور: 21]
أي كل الذي تتمتع به من فهم لهذا الدين، من استقامة على أمر الله، من عمل صالح، من قيم تتمثلها، من مبادئ تعتنقها، من سلوك تفعله، كل هذا الخير التي أنت فيه هو من فضل الله عليك، وقد تسأل لمَ لم ينله غيري؟ أنت أردته لا بد من أنك أردته فمنحه الله إياك، وفرق كبير بين أن تطلب شيئًا وبين أن تناله، هذه الدنيا أمامك اطلب ما شئت هل تنال كل الذي تطلبه؟ لا، لكن الله سبحانه وتعالى برحمته وفضله إن طلبت الحق مكنك منه وأعطاك إياه، وإذا أراد ربك إظهار فضله عليك خلق الفضل ونسبه إليك.
الفرق بين همّ التنفيذ وهمّ التزيين:
قال تعالى:
{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ}