فهرس الكتاب

الصفحة 3664 من 22028

في كل عصر يوجد نظام ووسائل يجب أن نأخذ بها، على كل رأى بعض المفسرين أن هذا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، لأنه رسول الله، ولأن الصلاة معه شرف عظيم، ولكن لو كنا بعده في معركة ولكل مجموعة من الجنود إمام، فيمكن أن تصلي كل مجموعة مع الإمام صلاة الظهر والعصر مقصورتين صلاة كاملة، وتأتي مجموعة ثانية فتصلي مع إمامهم الظهر أو العصر قصرًا.

{وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ}

بعضهم استنبط، ما دامت الصلاة مع رسول الله شرفًا عظيمًا، يقسم الجند قسمين، قسم يصلي مع رسول الله نصف الصلاة، والقسم الآخر يصلي معه القسم الثاني، إما تتابعًا أو تفرقًا، ركعة بركعة بركعة، أو ركعتان بركعتين، أما إن لم يكن رسول الله بين صفوفنا وجيش كبير، ولكل مجموعة إمام، يوجد ميمنة وميسرة ومقدمة ومؤخرة وقلب، الجيش خمس فرق، لكل فرقة إمام، ما الذي يمنع أن تصلي الفرقة الأولى وبقية الفرق تحرس، وتأتي الثانية فتصلي، والباقون يحرسون، على كل المؤمن كيس فطن حذر، وأروع ما قاله سيدنا عمر:"لست بالخبّ، ولا الخبّ يخدعني".

الله عز وجل جعل الدنيا ثمن الآخرة:

يقول: عدوان غادر! شيء مضحك، متى كان العدوان معه نصيحة، أنا سأضربك، إلا في حالات نادرة مع القوة العظمى التي لا تقابل فرضًا، يقول: أنا سأضرب، أما بأساس العدوان يوجد مفاجأة، والحرب خدعة، وإذا قلت: عدوان غادر، كلام لا معنى له، العدو من خصائصه أن يفاجئك بالحرب، ومن لوازم إعدادك للحرب حتى لا تفاجأ:

{وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ}

قد يقول قائل: أنت مكلف أن تكون حذرًا، ألم يتولى الله حفظ المؤمنين، أن يجعلك الله خليفته في الأرض.

{وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ}

[سورة محمد: 4]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت