قد تؤدى صلاة الحرب أيضًا قصرًا ركعتين، فرقة تصلي ركعة واحدة خلف النبي، وفرقة ثانية تصلي ركعة واحدة خلف النبي، والنبي يصلي ركعتين، فإما أن يصلي النبي ركعتين كل فرقة تصلي ركعة معه، وإما أن يصلي النبي أربع ركعات كل فرقة تصلي ركعتين معه، وإما أن يصلي الفريق الأول ركعة، والفريق الثاني ركعة، ثم يأتي الأولون فيصلون الركعة الثانية مع رسول الله في ركعته الثالثة، ويأتي الفريق الثاني ليصلي مع رسول الله ركعته الثانية في ركعة رسول الله الرابعة ثلاث كيفيات لصلاة الخوف!
في كل عصر يوجد نظام ووسائل يجب أن نأخذ بها:
على كل هذا النظام رائع، نظام تفوق، نؤدي الصلاة لكن ونحن حذرين، ونقف مواجهين للعدو من أجل ألاّ يغدرنا، لذلك قال تعالى:
{رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ}
[سورة النور: 37]
معنى ذلك أنهم يتاجرون، ويشترون، ويبيعون، ويكسبون المال، وينفقون المال ولكن كسبهم للمال لا يلهيهم عن عبادة ربهم، ومن السهل جدًا أن تكون متطرفًا في باب واحد، من السهل أن تدع العمل وتصلي، أو تعمل ولا تصلي، أن تغرق في دنياك إلى قمة رأسك، أو أن تعتزل الحياة كلها فلا تصلح أن تكون أبًا، ولا زوجًا، ولا منتجًا في المجتمع، لذلك ليس بخيركم من ترك دنياه لأخرته للأسف، ولا من ترك آخرته لدنياه إلا من يأخذ منهما معًا فإن الأولى مطية للثانية.
{وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ}