هذه النفس أمانة لا إلى أبد الآبدين ولكن إلى وقت معلوم:
من تركها جاهلة غير منضبطة بمنهج الله، تملؤها الشهوات والأدران هذه أشقى النفوس، لكن الإنسان لا بد من وقت تسترد فيه الأمانة، ولعوام الناس كلام يقترب من هذا المعنى يقولون: صاحب الأمانة أخذ أمانته، نفسك أمانة بين يديك، كل بطولتك أن تزكيها، أما هي أمانة لا إلى أبد الآبدين، إلى وقت معلوم، الله عز وجل قال:
{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ والأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِين}
[سورة آل عمران: 133]
{قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ}
[سورة السجدة: 11]
نعود إلى الوفاة، الذي يأمر بالوفاة هو الله، الآمر الأعلى، والأمر يتوجه إلى ملك الموت:
{قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ}
[سورة السجدة: 11]
الله عز وجل هو الذي يأمر وملك الموت مشرف على التنفيذ وله أعوان:
الله عز وجل إذا قال:
{اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا}
[سورة الزمر: 42]
أي هو الذي يأمر، وإذا قال الله عز وجل:
{قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ}
[سورة السجدة: 11]
أي هو المنفذ، وإذا قال الله عز وجل:
{تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا}
[سورة الأنعام: 61]
هؤلاء أعوان ملك الموت، الحقيقة الله عز وجل هو الذي يأمر، وملك الموت مشرف على التنفيذ، وله أعوان أشير إليهم في قوله تعالى:
{تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ}
[سورة الأنعام: 61]