فهرس الكتاب

الصفحة 3646 من 22028

هذه النفس أمانة لا إلى أبد الآبدين ولكن إلى وقت معلوم:

من تركها جاهلة غير منضبطة بمنهج الله، تملؤها الشهوات والأدران هذه أشقى النفوس، لكن الإنسان لا بد من وقت تسترد فيه الأمانة، ولعوام الناس كلام يقترب من هذا المعنى يقولون: صاحب الأمانة أخذ أمانته، نفسك أمانة بين يديك، كل بطولتك أن تزكيها، أما هي أمانة لا إلى أبد الآبدين، إلى وقت معلوم، الله عز وجل قال:

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ والأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِين}

[سورة آل عمران: 133]

{قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ}

[سورة السجدة: 11]

نعود إلى الوفاة، الذي يأمر بالوفاة هو الله، الآمر الأعلى، والأمر يتوجه إلى ملك الموت:

{قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ}

[سورة السجدة: 11]

الله عز وجل هو الذي يأمر وملك الموت مشرف على التنفيذ وله أعوان:

الله عز وجل إذا قال:

{اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا}

[سورة الزمر: 42]

أي هو الذي يأمر، وإذا قال الله عز وجل:

{قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ}

[سورة السجدة: 11]

أي هو المنفذ، وإذا قال الله عز وجل:

{تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا}

[سورة الأنعام: 61]

هؤلاء أعوان ملك الموت، الحقيقة الله عز وجل هو الذي يأمر، وملك الموت مشرف على التنفيذ، وله أعوان أشير إليهم في قوله تعالى:

{تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ}

[سورة الأنعام: 61]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت