على كل هذه النفس التي أودعت في الجسد، والتي خلق لها الكون من أجل أن تعرف الله، والتي أعطيت العقل من أجل أن تهتدي إليه، والتي فطرت فطرة تتوافق مع منهج الله، وقد أودعت فيها الشهوات لترقى بها إلى رب الأرض والسماوات، وقد أعطيت حرية الاختيار، وقد وضع لها منهج قويم تسير عليه هذه النفس البشرية المعنية بالخطاب.
من ظلم نفسه ضيع عليها الأبد و سعادة الآخرة:
قال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ}
أي جاءهم ملك الموت وهم ظالمو أنفسهم، الإنسان متى يظلم نفسه؟ حينما يضيع عليها خيرًا كثيرًا، هي خلقت للأبد، خلقت للجنة، فغفلت عن الله عز وجل، واهتممت بالدنيا، والدنيا محدودة، الدنيا أمدها قصير مركبة على المتاعب، أما الذين رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها:
{وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آَيَاتِنَا غَافِلُونَ}
[سورة يونس: 7]