فهرس الكتاب

الصفحة 3613 من 22028

فبين الآيتين معنىً دقيق، سيدنا ابن عباس مرة سئل في مجمع من الصحابة: هل لقاتل المؤمن خلود في النار؟ قال: نعم، ثم سئل هذا السؤال فقال: لا، فقالوا: عجبنا لك يا ابن عباس، تجيب مرة بنعم، ومرة بلا، فقال: السائل الأول لم يقتل بعد، أما السائل الثاني فقد وقع في هذه المعصية الكبيرة، فيبدو كلمة"خالدًا فيها أبدًا"أي الأبدية، أما الخلود تعني أن يكون في النار إلى مسافة طويلة جدًا، هذا بعض التعليق على الخلود والخلود مع الأبد. على كلٍ أعاذنا الله وإياكم من أن يكون الإنسان مشمولًا بهذه الآية:

{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}

يظل المؤمن بخير ما لم يسفك دمًا:

أيها الأخوة:

(( عذبت امرأة في هرة حبستها ) )

[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]

في هرة ليس إنسانًا مؤمنًا، له أولاد، له أهل.

(( في هرة حبستها، لا هي أطعمتها، ولا سقتها حين حبستها، ولا أرسلتها فأكلت من خشاش الأرض ) )

فما قولكم فيما فوق الهرة؟ وقولكم فيما فوق الهرة إذا كان مؤمنًا؟ أعود وأقول: يظل المؤمن بخير ما لم يسفك دمًا، واللغة العربية دقيقة جدًا، بعضهم تفاصح، وقال:

ولستُ أبالي حين أََقتُُل مسلمًا على أي جنب كان في الله مصرعي

هو في جهنم، الشاعر ما قال هذا، بل قال:

ولست أبالي حينما أُقتَل مسلمًًا على أي جنب كان في الله مصرعي

حركة واحدة نقلته من الجنة إلى النار، هذه دقة اللغة العربية، حركة واحد نقلته من الجنة إلى النار. أيها الأخوة، في درس قادم إن شاء الله نتابع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت