لا ينبغي أن تستعين به، ولا ينبغي أن تسترشده لأنه لن يرشدك، وهذه مشكلة المسلمين في العالم، يريدون أن يعتمدوا على الطرف الآخر، والطرف الآخر أكبر عدو لهم، لن يمدهم لا بفكر، ولا بعلم، ولا بقوة، يريد أن يستغلهم، يريد أن يستثمرهم، نهي إلهي:
{فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ}
أعلى أنواع الطاعة أن تهاجر:
أنت منهي عن أن تتخذ منافقًا وليًا، فلأن تكون منهيًا عن أن تتخذ كافرًا فأن تتخذه وليًا من باب أولى، لكن هذا المنافق هل أغلق باب التوبة أمامه؟ لا! لو أنه تاب، ما علامة توبته؟ السلوك، مئات الأشخاص يعلنون إسلامهم وهم على ما هم عليه، معنى ذلك أن هناك مصلحة يرجونها، أما لو أن امرأة أعلنت إسلامها فينبغي أن تتحجب، لو أن إنسانًا أعلن إسلامه فينبغي أن يصدق، أن يقلع عن أكل الربا، لا قيمة للإسلام إلا بالطاعة، فلذلك أعلى أنواع الطاعة أن تهاجر، الهجرة حركة:
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا}
[سورة الأنفال: 72]
فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله، أي ترك أرض الكفر، وانتقل إلى أرض الإيمان، ترك صحبة الكفار وصحب المؤمنين، ترك المال الحرام وكسب المال الحلال، الهجرة انتقال جذري، انتقال نوعي، من مكان إلى مكان، من قوم إلى قوم، من علاقات إلى علاقات، من ولاء إلى ولاء:
{فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}
إذًا أي منافق، ولو كان من أصعب أنواع النفاق إذا تاب إلى الله، ورجع إليه، وهاجر، وانتقل من بلاد الكفر إلى بلاد الإيمان، انتقل من صحبة الكفار إلى صحبة المسلمين، من الولاء للكفار إلى الولاء للمؤمنين، هذا أصبح من المؤمنين له ما لهم وعليه ما عليهم.
في القرآن أخلاق الجهاد وأخلاق الدعوة:
قال تعالى:
{فَإِنْ تَوَلَّوْا}
إن أصروا على كفرهم وعلى نفاقهم: