ليس في الكون إلا الله، وليس في الأرض إلا الله، وليس من متصرف إلا الله، وليس من معطٍ إلا الله، وليس من مانع إلا الله، أما هذه القوى التي تتبجح وتهدد وتتغطرس هي بيد الله، هي في قبضة الله، لا ترى الوحش الكاسر لكن انظر من يملك زمامه، إليه يرجع الأمر كله.
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}
[سورة هود: 123]
{مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ*إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
[سورة هود: 55 - 56]
أيها الأخوة، أبرز ما في هذه الآية أن الذي خلق، ومدَّ، وسيَّر، ووضع لك منهجًا هو وحده سوف يحاسبك يوم القيامة، ليس من إله آخر يحاسبك حسابًا آخر، ليس من إله آخر يسوي مشكلات الناس تسوية أخرى، إله واحد، خالق، مربٍ، مشرع، واضع المنهج، يعلم وسيحاسب وسيعاقب، هذا معنى الآية:
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا}
الله عز وجل إن أخبر عن شيء فينبغي أن يؤخذ وكأنه وقع: