فهرس الكتاب

الصفحة 3580 من 22028

قضية رؤية أيها الأخوة، أنت حينما ترى الحق حقًا تتبعه، وحينما ترى الباطل باطلًا تجتنبه، قضية رؤية فقط، إن صحت الرؤية صح العمل، وإن فسدت الرؤية فسد العمل، سيدنا يوسف هذا النبي الكريم حينما دعته امرأة العزيز ماذا رأى حتى قال: معاذ الله، إني أخاف الله رب العالمين؟ مليون إنسان يوضع في مثل ظرفه فيرى الإقبال على الأمر مغنمًا كبيرًا، ماذا رأى؟ رؤيا!! صحح رؤيتك، كلما ازداد علمك تصح رؤيتك، لماذا يأتي إنسان يأكل فاكهة دون أن تغسل ولا يشعر بشيء، أما الطبيب الذي يرى الأمراض الفتاكة والأمراض الإنتانية، وعدوى الأمراض والجراثيم، وما تفتك بالإنسان، لا يأكلها قبل أن يغسلها؟ علم الطبيب أكسبه رؤية، فغسل كل شيء وعقمه قبل أن يأكله، والجاهل بأمور الجراثيم والعدوى والأمراض جهله جعل رؤيته منطمسة، فأكل فاكهة دون أن يغسلها، فمرض!! مشكلة الرؤية، قد يأتي إنسان يجهل القانون فيرتكب حماقة تدمره، يأتي إنسان متمكن من القوانين فيمشي وفق القوانين فيسلم في دنياه، قضية رؤية، قد يرى هذا الإنسان أنه أنجب هذا الولد وانتهى الأمر، ولن يكون عبئًا عليه، أما حينما يكتشف بعد حين أنه خسر ولده وأن ولده غارق في الموبقات والمعاصي والآثام، يندم ندمًا لا حدود له، أما إذا رأى أنه لا يسعد إلا بسعادة ابنه، ويشقى بشقائه، هذه رؤية، كلما ازداد علمك بالله صحت رؤيتك، وإن صحت رؤيتك صح عملك، وإن صح عملك سعدت في الدنيا والآخرة، وكلما ضعف علمك فسدت رؤيتك، وإن فسدت رؤيتك فسد عملك، وإن فسد عملك شقيت في الدنيا والآخرة.

الله وحده يحاسب الناس يوم القيامة:

قال تعالى:

{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت