فهرس الكتاب

الصفحة 3560 من 22028

والله أيها الأخوة، أنا أقول لكم إلى درجة أن صاحب مكتبة في بعض الكتب فيها ضلالات إذا باعها فله وزر كبير، شيء خطير، مكتبة فيها مجلات فاضحة، وقصص جنسية، وأدب إباحي، وكتب فيها ضلالات، وفساد عقيدة، وكتب فيها إنكار السنة هذه كتب، ما هو ذنبي أنا؟ لا، كل كتاب تشتريه وتبيعه أنت بهذا وسيط، فيه ضلالات أو إباحية فأنت محاسب عنه، أبلغ من ذلك الآن شاعت أماكن ومحلات الأقراص المدمجة، تجد إنسانًا يصلي في الجامع يبيع الأفلام الإباحية، يقول: هذا عملي، ويبيعها! هذا تحاسب عنه، أي شاب فسد بهذا القرص، وأي بيت تصدع بهذا القرص فأنت مسؤول.

قبل أن تشفع وتسعى لأي شخص احذر لأن ما يفعله في صحيفتك:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ:

(( يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ ... ) )

[سنن الترمذي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ]

ما الذي شيبه في هود؟ آية واحدة:

{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ}

[سورة هود: 112]

فقبل أن تشفع، وتبيع طاولات نرد، وتنصب خيمة رمضانية، وتفتح مقصف نساء كاسيات عاريات، قبل أن تفتح مطعم حديثًا، الإضاءة خافتة، من يأتي لهذا المطعم؟ من معه صاحبة يأتي بها، وأنت بالنسبة لك مطعم، لا، ليس مطعمًا، فيوجد أشياء لا تعد ولا تحصى، من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيبًا منها، ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها، والله كل الآثام التي ترتكب في الأماكن الموبوءة بصحيفة مالك البناء، وفي صحيفة من استأجره، ومن يعمل فيه! لأن الله لعن الخمر، وشاربها، وبائعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، ويضاف الآن، والمعلن عنها، قال لي أحدهم: عملي بالإعلان، سألته هل تستطيع أن ترد عملًا فيه فسق؟ قال: لا، هل يمكن أن ترفض إعلانَ خمر فيه عرض مغر؟!

هذه الآية دقيقة جدًا:

{مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت