الله عز وجل عادل لا يظلم أحدًا:
دقق في قوله تعالى:
{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}
[سورة النساء: 113]
وفي قوله تعالى:
{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}
{إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا* نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ}
[سورة الإنسان: 27 ـ 28]
{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنْ اتَّقَى}
لمن اتقى أن يعصي الله، لمن أعطاه، لمن آمن به، لمن أحبه، لمن أقبل عليه:
{وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنْ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا}
ما من شيء لا وزن له ولا قيمة له كالفتيل، خيط رفيع جدًا بين فلقتي نواة التمرة:
{وَلَا تُظْلَمُونَ}
لا قيمة له.
ينبغي ألاّ تكون أفعال المسلمين ردود فعل غير مدروسة وعشوائية:
قال تعالى:
{وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ}
[سورة الأنبياء: 47]
أيها الأخوة، هذه آية دقيقة جدًا، ينبغي ألاّ تكون أفعال المسلمين ردود فعل غير مدروسة وغير مخطط لها وعشوائية، وانطلاقًا من نزوة طائشة، من انفعال شديد، وقد يجر هذا الاندفاع والانفعال على المسلمين ويلات لا يعلمها إلا الله، فلا بد من تطبيق منهج الله.
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}