أيها الأخوة، ينبغي أن نعود إلى الله عز وجل، أقول لكم كلامًا من القلب إلى القلب: إذا كنت مهزومًا أمام شهواتك وأمام مصالحك فلا يمكن أن تقابل نملة، أما إذا كنت منتصرًا على مصالحك وشهواتك، وكنت وربانيًا عندئذ تستحق أن يتنزل عليك نصر الله عز وجل، فأنت بين الجهاد جهاد النفس والهوى وبين الجهاد الدعوي وبين الجهاد القتالي، أما حينما يجتاح العدو أرضنا فلا خيار لنا أبدًا في الجهاد القتالي. فلنجهز أنفسنا بأن نجاهد أنفسنا وأهواءنا، ونجاهد الجهاد الكبير في نشر الحق بين الناس، يوجد أزمة علم، وأخلاق، وإيمان، أنت حينما تعزز قيم الإيمان، وقيم العلم، وقيم الأخلاق في المجتمع تكون قد أعنتهم على أنفسهم، وأنا حينما أدعو أقول: اللهم انصرنا على أنفسنا حتى نستحق أن تنصرنا على أعدائنا.
أيها الأخوة، هذا الإسلام دين عظيم، إذا حذفنا منه شيئًا ضعفنا، وإذا أضفنا عليه أشياء تفرقنا، فإن أضفت عليه أصبح الإسلام طوائف وشيعًا، وإن حذفت منه أصبحنا ضعافًا، فلا بد أن نأخذه كما جاء في أول الأمر، فلا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح بها أولها.
(( إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ) )
[سنن ابن ماجة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك]
كنت أقول سابقًا: هناك عقبات كبيرة جدًا أمام الناس منها الشاشة، والمناهج العلمانية، في الجامعة يدرسون أن الإنسان جاء من القرد، وهذا خلاف الكتب السماوية، فالمناهج عقبة، والشاشة عقبة، والأسرة أحيانًا عقبة، لأنها ألفت المعاصي والآثام، فإذا أراد الشاب أن يتوب إلى الله كانت العقبة من أهله أحيانًا، فلا بد من إصلاح ذات البين، فاتقوا الله، وأصلحوا ذات بينكم.
والحمد لله رب العالمين