فهرس الكتاب

الصفحة 3454 من 22028

لو توسعت في هذا الموضوع قليلًا، النموذج المعاصر الآن يلتقي إنسان مثقف مع مئة شيخ، أنا أقول: ليس على وجه الأرض إنسان مؤهل أن تأخذ منه من دون دليل، لأن هذا دين، قضية مصيرية، إما إلى جنة يدوم نعيمها، أو إلى نار لا ينفد عذابها، لكن حينما تأتي عالمًا جليلًا، ويأتيك بالدليل، ولا يعجبك الدليل، حينما يأتيك بالأمر الإلهي، والدليل على أنه واجب التطبيق، ولا تذعن له، حينما يأتيك بالنهي الصريح من كتاب الله، ومن سنة رسول الله، ولا تعبأ به أنت من؟ أنت ممن لم يأت رسول الله، القرآن كتاب هداية ليوم القيامة.

حينما نتجاوز كلام النبي فنحن إذًا لا نتبع الله عز وجل:

لا يعقل أن تغطي هذه الآية الصحابة فقط، هذه الآية تغطي المؤمنين إلى يوم القيامة:

{وَلَو أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ}

حينما يأتونك يا محمد هم يعظمون الذي أرسلك، يقرون لك بالعصمة، ينفذون أمر الله عز وجل بطاعتك، لأن طاعتك طاعة الله عز وجل:

{وَلَو أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ}

وفق توجيهك، أي قد يأتي إنسان إلى عالم، والعلماء كما قال عليه الصلاة والسلام: ورثة الأنبياء، لكن لا يمكن أن تقبل أقوالهم من دون دليل، لا يوجد في حياة المسلمين إلا إنسان واحد كلامه هو الدليل، إنه رسول الله فقط، ما سوى النبي كلامه يحتاج إلى دليل من كلام النبي، فحينما تأتي عالمًا تسأله عن موضوع الربا يقول لك: يا أخي هذا العمل محرم، لأن الله عز وجل يقول:

{وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}

[سورة البقرة: 279]

ولا يعجبه هذا الكلام، أنت لا تعترض على هذا العالم، لا، العالم ما قال لك من عنده شيْئًا، العالم جاءك بالدليل من كتاب الله، أنت بهذا لا تعبأ بكلام الله، ولا تعبأ بحديث رسول الله، لولا أن هذه ظاهرة متفشية، ومتكررة، ومستمرة ما ذكرها الله في القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت