فهرس الكتاب

الصفحة 3409 من 22028

سميعًا لأقوالكم، بصيرًا بأحوالكم، هذه الآية وحدها أيها الأخوة والله الذي لا إله إلا هو لو لم يكن في كتاب الله إلا هذه الآية لكفت.

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ}

لذلك انتشار الغش بين المسلمين دليل عدم حمل الأمانة، قد تضاف مواد مسرطنة لبعض الصناعات الغذائية، لكن تباع بسعر عال، قد تضاف مواد مؤذية، قد تضاف مواد حافظة تسبب بعض الأورام الخبيثة، لا بد أن تحاسب نفسك قبل أن تحاسب.

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}

الغش في الصناعة واسع جدًا، لدرجة أن الذي يبيع البضاعة لا يهمه إلا أن يربح، أما أن ينفع المسلمين، أما أن يؤدي ما عليه لهم من حق هذا لا يفعله أبدًا.

أيها الأخوة الكرام، كي يترجم هذا الكلام إلى واقع ينبغي أن نتريث، هل أدى الأب الأمانة؟ هل ربى أولاده تربيةً إسلامية؟ هل حجب بناته، أم ترك ابنته تفعل ما تشاء، حتى تأتي يوم القيامة، وتقول: يا رب لا أدخل النار حتى أدخل أبي قبلي؟ هل أخذ بيد زوجته إلى الله عز وجل؟ هل أمر أهله بالصلاة واصطبر عليها؟ هل أتقن صنعته؟ هل باع المسلمين بضاعةً جيدةً بثمن معقول فرحمهم وكشف عنهم الضر؟ هل نفس عن المسلمين كربتهم أم كان كربة عليهم وعبئًا عليهم؟!

أنواع الأمانة:

والله هذا البحث تتسع له المجلدات، ولا ينتهي في سنوات، ملخصه هناك أمانة التكليف الأمانة العظمى التي كلفك الله بها، وهي نفسك التي بين جنبيك، وقد تفلح إذا عرفتها بربها وحملتها على طاعته، وقد تهلك إذا أبعدتها عن معرفة ربها وحملتها على معصيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت