علاقة الحكم بالعدل وأداء الأمانة علاقة دقيقة جدًا، علاقة الحكم بالعدل مع أداء الأمانة علاقة دقيقة، لأنه إن لم تؤدَ الأمانات وقعت المنازعات، إن لم يؤدِ الزوج حق زوجته هي أمانة في عنقه يغيب عنها ثماني عشرة ساعة كل يوم، هي لمن؟ من لها غيرك؟ هي أمانة في عنقك، قصرت في حقها، لم تطعمها مما تأكل، ولم تلبسها مما تلبس، ولم تعتن بها، ولم تكن معها في وقت معقول، إذًا خنت الأمانة، لذلك عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
(( آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ سَلْمَانَ وَبَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ: فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ لَهُ سَلْمَانُ: قُمْ الْآنَ فَقَامَا فَصَلَّيَا، فَقَالَ: إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ) )
[البخاري والترمذي عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ]
{وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ}
إن لم تؤدَ الأمانات نشأت المنازعات، وإن نشأت المنازعات ينبغي أن تحكموا بالعدل.
{إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}
تقول: قد تقنعني وأنت مخطئ فأقنع منك، لكن الله يعلم، قد تفعل شيئًا ما رآه أحد، لكن الله يرى، ما علاقة: إن الله كان سميعًا بصيرًا؟ أي كلام تقوله سمعه فإن طابق الحقيقة يعلم الله ذلك، وإن لم يطابق يعلم الله ذلك، وفي مئات الأحوال يمكن أن تقول كلامًا لا يستطيع أحد منهم أن يناقشك فيه، أنت مؤتمن قلت له: كذا فصدقك.
انتشار الغش بين المسلمين دليل عدم حمل الأمانة:
قال تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}