هذه إذا نُزِعت من سياقها قانون ومنهج، ومن خصائص المؤمن أنه يثني على الله عز وجل ولا يزكي نفسه.
{فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}
[سورة النجم: 32]
سيدنا الصديق لما استخلف عمر بن الخطاب، ماذا قال؟ قالوا له: وليت علينا أشدنا، فقال الصديق رضي الله عنه: أتخوفنني بالله، لو أن الله سألني يوم القيامة لمَ وليت عليهم عمرًا؟ أقول: يا رب وليت عليهم أرحمهم، هذا علمي به، فإن بدل وغيّر فلا علم لي بالغيب، أرأيتم إلى هذا الأدب، وأنت إذا سئلت عن إنسان فقل: هذا علمي به، فإن بدل وغيَّر فلا علم لي بالغيب، إن طلب منك أن تزكي إنسانًا فقل: أحسبه صالحًا ولا أزكي على الله أحدًا، والله أعلم.
هذا الدرس في أدب التزكية، لا تزكي نفسك الله يزكيك، وإذا زكاك الله لا تستطيع جهة في الأرض أن تخدش سمعتك.
والحمد لله رب العالمين